سعاد الحكيم

832

المعجم الصوفي

ولنفصل الآن نظرية ابن عربي « بالأعيان الثابتة » وعالمها اي عالم الثبوت . * * * * ان الوجود والعدم الثبوتي نسبتان وإضافتان تطلقان على « العين » وليستا صفتين ترجعان إلى الموجود - فالثبوت امر وجودي عقلي لاعيني . يقول ابن عربي : « إذ ثبت عين الشيء أو انتفى فقد يجوز عليه الاتصاف بالعدم والوجود معا ، وذلك بالنسبة والإضافة ، فيكون زيد الموجود في عينه موجودا في السوق معدوما في الدار ، فلو كان العدم والوجود من الأوصاف التي ترجع إلى الموجود كالسواد والبياض لاستحال وصفه بهما معا . . . وقد صحّ وصفه بالعدم والوجود معا في زمان واحد ، وهذا هو الوجود الإضافي والعدم مع ثبوت العين . . . فان قيل كيف يصح ان يكون الشيء معدوما في عينه يتصف بالوجود في عالم ما أو بنسبة ما ، فيكون موجودا في عينه معدوما بنسبة ما فنقول : نعم لكل شيء في الوجود اربع مراتب . . . المرتبة الأولى : وجود الشيء في عينه . . . والمرتبة الثانية : وجوده في العلم . . . والمرتبة الثالثة : وجوده في الالفاظ ، والمرتبة الرابعة : وجوده ، في الرقوم . . . » ( انشاء الدوائر ص ص 7 - 8 ) . « فما من صورة موجودة الا والعين الثابتة عينها والوجود كالثوب عليها . . . » ( فتوحات 3 / 47 ) . « والثبوت امر وجودي عقلي لا عيني بل نسبي . . . » ( فتوحات 1 / 302 ) . * * * * تشكل الأعيان الثابتة مرتبة بين الحق في غيبه المطلق وبين العالم المحسوس 8 . فهي من ناحية أول تنزل من تنزلات الحق من مرتبة بطونه ، انها « الفيض الاقدس » الذي يمثل ظهور الحق بنفسه لنفسه في صور الأعيان الثابتة . 9 وهي من ناحية ثانية « المثال » الثابت في علم اللّه المعدوم في العالم الخارجي والذي له الأثر في كل موجود بل هو أصل الموجودات . يقول ابن عربي :